مقال عن التصوير
ما هو التصوير
التصوير فن يحول الضوء الى صورة، عن طريق أجهزة مخصصة لذلك، تعرف باسم الكاميرا، وباستخدام معدات الكاميرا المناسبة يمكن للمصور أن يحصل على نتائج جيدة للغاية، ويمكن للبعض من الأجهزة أن تصور موجات من الضوء أكثر من العين البشرية، بما في ذلك الأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء.
تقوم عدسة الكاميرا بالتركيز على الضوء المنعكس من الكائنات المراد تصوريها، وداخل الكاميرا يتم معالج تلك الأضواء الكترونيا، وينتج عن ذلك شحنة كهربائية لكل بكسل، وأخيرا تخزن كصورة رقمية كبيرة صالحة للعرض والمعالجة، والبعض الأخر من الصور يحتاج الى معالجة كيميائيًة للتتحول الى صورة مرئية.
أول صورة تم التقاطها في التاريخ كانت في 1826، من جوزيف نيكيفور نيبس في فرنسا، وبسبب التقنية الغير متطورة في التقاط تلك الصورة فإنه من الصعب معرفة محتواها، لكن عند التدقيق سنجد أنها صورة لسطح مبنى مضاء باشعة الشمس، وبالمقارنة مع التقينات في الوقت الحالي فإن الفارق شاسع.
لكاميرا المناسبة للتصوير
يعتقد الكثير أن الهاتف جيد بما يكفي لاخذ صورة إحترافية، ولا يوجد حاجة لشراء كاميرا محترفة بمبلغ كبير من المال، لكن الأمر ليس كذلك، فالكاميرا المنفصلة تكون لها دقة عالية للغاية وعلى الرغم من أن الشخص العادي لا يجد الكثير من الفرق بين جودة الكاميرا المنفصلة وكاميرا الهاتف إلا أن المحترف يجد الفرق بسهولة تامة.
أول سؤال يطرحه المبتدئ هي عن الكاميرا المناسبة، وللإختيار يجب التركيز على بعض الأشياء، منها إختيار كاميرا ذات دقة عالية، وأن تكون لها عدسات قابلة للتبديل حتى يتمكن المصور من تجربة أنواع مختلفة من التصوير بسهولة أكبر، وعند القيام بذلك يحين وقت شراء تلك العدسات ولكل واحدة منها إستخداماتها الخاصة.
تحتوي الكاميرا على عشرات الخيارات والأزرار، إذا لم يحسن المصور إختيار الإعدادات المناسبة، فإن النتائج ستكون سيئة نوعا ما، لهذا يجب معرفة دور كل زر وخيار في الكاميرا، وعادة بعد تعين خيارات محددة لن تكون هناك حاجة لتغييرها مرة أخرى، باستثناء القليل من الإعدادات التي يجب تغييرها بشكل متكرر.
نصائح للمبتدئين
يحتاج أي مبتدئ الى العديد من النصائح من أجل إتقان فن التصوير، البعض منها يتعلمها من خلال تجربته، أما البعض الأخر يأتي من خلال القراءة والتعلم من الخبراء، والذين ينصحون المبتدئين بالعديد من النصائح والتي يجب على كل مبتدئ معرفتها مثل :
- على رغم الخيارات الكبيرة من الكاميرات والعدسات في السوق، إلا أنها الإختلافات بينها طفيفة جدا ولا يجب تضيع الكثير من الوقت لاختيار الكاميرا المناسبة.
- بعد شراء الكاميرا المناسبة يجب معرفة جميع الإعدادات في الكاميرا، واذا لم تعرف فلا حرج في سؤال شخص خبير في مجال التصوير، أو البحث على الانترنت.
- إحرص على إختيار الإعدادات التي يقترحها الخبراء، فبعضها قد تضيف جمالية للصورة، لكنها في نفس الوقت تجعلها أقل احترافية، وهو أكبر خطأ يقع فيه المبتدئين.
- الجزء الأهم في الصورة يكون هو الضوء، لهذا يجب الانبتاه ليكون الضوء مناسبا في الصورة، أي أن تكون شدة الضوء مناسبة للكائن أو الخلفية التي يتم تصويرها.
- عند مشاهدة جسم معين مثير ترغب في تصويره، وجه له الكاميرا وبعد ذلك حاول أن تأخذ كل الوقت الذي تحتاجه، وغير من موقعك نحو الأمام والخلف.
- للحصول على أفضل نتيجة إحرص على نظافة عدسة الكاميرة بنسبة 100 في المائة، وأي نسبة أقل من ذلك سيكون لها تأثير سيء للغاية على الصورة.
- حاول تعلم إستخدام برامج معالجة الصور فهي برامج تضيف الكثير من الجمالية والاحترافية للصور، كما أنها تعمل على تصحيح بعض الأخطاء في الصورة.
- حاول خلق صداقات مع مصورين آخرين، سواء المحترفين أو المبتدئين، فكلاهما ستتعلم منهم شيئا، كما أن التنافسية ستشجعك على التطور والتحسن.
مقال قصير عن البطالة
تعريف البطالة تُعرّف البطالة أنّها ظاهرة اجتماعية اقتصادية تحدث عندما لا يجد الأفراد فرصة عمل أو وظيفة بالرغم من سعيهم وبحثهم الجاد عنها، ويشمل مفهوم البطالة الأفراد الذين ينتظرون العودة إلى العمل بعد أنّ تمّت إقالتهم، لكنّه بالمقابل لا يشمل الأشخاص الذين يتركون العمل لأسباب معينة؛ كاستكمال الدراسات العليا، أوالتقاعد، أو ظروف صحية، أو أسباب شخصية، كما أنّه لا يشمل أيضاً الأشخاص الذين لا يبحثون أو يسعون للحصول على وظيفة.[١][٢] معدل البطالة يُقاس معدّل البطالة عن طريق قسمة عدد العاطلين عن العمل على العدد الكلي للقوى العاملة،[١] أو بحساب النسبة المئوية لأعداد العاطلين عن العمل بالنسبة للقوى العاملة، ويتمّ تعديل هذه النسبة بشكل دوري، ويجدر بالذكر أنّه يتمّ تعريف القوى العاملة بأنّها العدد الكلي للأشخاص العاطلين عن العمل مضاف إليهم عدد الأشخاص الذين يعملون.[٣] البطالة والاقتصاد تُعدّ البطالة مؤشّراً ومقياساً أساسياً عن صحة الوضع الاقتصادي لأيّة دولة،[١] فإنّ زيادة نسب البطالة يعني انخفاض الإنتاج الاقتصادي، وبما أنّ الأشخاص العاطلين عن العمل سوف يستمرّون باستهلاك المنتجات الأساسية للحياة فهذا يعني انخفاض الإنتاج دون انخفاض نسب الاستهلاك ممّا يُسبّب مشاكل اقتصادية، حيث تُشير نسب البطالة الكبيرة إلى ضائقة اقتصادية كبيرة وقد تُسبّب مشاكل أخرى متعدّدة.[٢] أنواع البطالة تُصنف البطالة إلى أنواع عدّة، م أهمّها ما يأتي:[٤] البطالة الكلاسيكية: وهي البطالة التي يكون فيها عدد الباحثين عن عمل أكثر من عدد الوظائف الشاغرة. البطالة الدورية: تحدث عند انخفاض الطلب على السلع والخدمات، وبالتالي تُصبح الحاجة للإنتاج أقل، وعليه يقل عدد العمال الذين يتمّ توظيفهم. البطالة الهيكلية: تحدث عند وجود فجوة بين المهارات المطلوبة في سوق العمل، والمهارات الموجودة فعلاً لدى العاطلين عن العمل، أيّ أنّ سوق العمل لا يستطيع توفير وظائف لكلّ من يبحث عن عمل. البطالة الاحتكاكية: تُطلق على حالة الأشخاص الذين يحتاجون فترة زمنية للانتقال من وظيفة لأخرى أو من عمل لآخر. البطالة المخفية: ويُقصد بها البطالة غير المحسوبة في إحصاءات البطالة الرسمية، كتجاهل حساب الأفراد الذين ليس لديهم وظائف ولكنّهم توقفوا عن البحث عن عمل. البطالة طويلة الأمد: في حال استمرار الفرد بالبحث عن عمل لأكثر من 27 أسبوع تقريباً، فهذه تكون بطالة طويلة الأمد.[١] البطالة قصيرة الأمد: البطالة التي تستمر أقل من 27 أسبوع.[١] أسباب البطالة توجد مجموعة من الأسباب التي تؤدّي لظاهرة البطالة أهمّها ما يأتي:[٥] الفجوة في حجم العرض والطلب في سوق العمل. حدوث تغيرات تكنولوجية. العوامل الجغرافية. عدم التوافق بين المهارات المطلوبة لسوق العمل والمهارات الموجود لدى الأفراد. ارتفاع أسعار الفائدة.[١] الركود العالمي.[١] الأزمة المالية.[١]
مقال عن التنمر
لتنمر هو سلوك عدواني متكرر غير مرغوب فيه، يحدث بين الأطفال في سن المدرسة والذي ينطوي على خلل في القوة، يهدف إلى إيذاء شخص آخر، جسديًا أو عقليًا أو عاطفيًا، نحن قمنا بجمع كل المعلومات عن التنمر فى مقال عن التنمر، اتبع هذا المقال لتتعرف عليها.
مقال عن التنمر
التنمر هو استخدام القوة أو الإكراه أو التهديد لإساءة المعاملة أو الهيمنة على شخص ضعيف، يتميز بالمعايير الدنيا الثلاثة التالية:
- النوايا العدائية
- اختلال التوازن في القوة
- التكرار على مدى فترة من الزمن.
اسباب التنمر
يقول الباحث النرويجي دان أولويوس إن التنمر يحدث عندما يتعرض الشخص مرارًا وتكرارًا، إلى أفعال سلبية من جانب شخص أو أكثر من الأشخاص الآخرين، وأن الإجراءات السلبية تحدث عندما يتسبب شخص ما في إصابة أو الانزعاج من شخص آخر، من خلال الاتصال الجسدي، أو من خلال الكلمات أو بطرق أخرى.
تتضمن مبررات لإصدار هذا السلوك (التنمر) اختلافات في الطبقة الاجتماعية أو العرق أو الدين أو الجنس أو الميل الجنسي أو المظهر أو السلوك أو لغة الجسد أو الشخصية أو السمعة أو النسب أو القوة أو الحجم أو القدرة.

مقال عن التنمر
أين ومتى يحدث التنمر
يحدث التنمر في أي سياق يتفاعل فيه البشر مع بعضهم البعض، قد يشمل ذلك الأسرة ومكان العمل والمنزل والأحياء، ولكن يحدث بشكل رئيسي على مواقع التواصل الاجتماعي.
يمكن أن يحدث التنمر أثناء أو بعد ساعات الدراسة، بينما يحدث معظم حالات التنمر المبلغ عنها في مبنى المدرسة، كما تحدث نسبة كبيرة أيضًا في أماكن مثل الملعب أو الحافلة، ويمكن أن يحدث أيضًا أثناء الذهاب إلى المدرسة أو الخروج منها أو في حي الشباب أو على الإنترنت.
أنواع التنمر
يمكن تصنيف التنمر الفردي إلى أربعة أنواع، كما يعرف التنمر الجماعي باسم المهاجمة، ويمكن أن يشمل أيًا من أنواع التنمر الفردية.
التنمر الجسدي واللفظي والنفسي هو الأكثر انتشارًا في المدارس الابتدائية ويمكن أن يبدأ أيضًا في وقت مبكر مع استمرارها في مراحل لاحقة في حياة الأفراد، اما التنمر الإلكتروني أكثر شيوعًا في المدارس الثانوية منها في المدارس الابتدائية.
- التنمر الجسدي – بدني: التنمر الذي يؤذي جسد شخص ما أو تدمر ممتلكاتهم، فإن سرقة الممتلكات ودفعها وضربها والقتال وتدميرها كلها أنواع من أنواع التنمر الجسدي.
- التنمر اللفظي: قد يكون تنمر شفهي أي التنمر الذي يتم عن طريق التحدث، فإن تسمية الأسماء ونشر الشائعات وتهديد شخص ما أو السخرية من الآخرين كلها أشكال من التنمر اللفظي، التنمر اللفظي هو واحد من أكثر أنواع التنمر شيوعًا، او تنمر قصصي: أي التنمر الذي يتم بقصد إيذاء سمعة شخص ما أو مكانته الاجتماعية التي يمكن أن ترتبط أيضا مع التنمر الجسدي واللفظي.
- التنمر النفسي: هو شكل من أشكال التنمر الشائع بين الشباب، يمكن استخدام التنمر النفسي كأداة من قبل المتسللين لتحسين وضعهم الاجتماعي والسيطرة على الآخرين، على عكس التنمر الجسدي الواضح، فإن التنمر النفسي ليس علنية ويمكن أن يستمر لفترة طويلة دون أن تلاحظ.
- التنمر الإلكتروني: هو استخدام التكنولوجيا لمضايقة شخص آخر أو تهديده أو إحراجه أو استهدافه، وهي جريمة يمكن أن تكون لها عواقب قانونية وتتطلب عقوبة بالسجن، يتضمن ذلك البريد الإلكتروني والرسائل الفورية ومواقع الشبكات الاجتماعية (مثل Facebook) والرسائل النصية والهواتف المحمولة.

مقال عن التنمر
آثار التنمر على الأطفال
يمكن أن يؤثر التنمر على الجميع – أولئك الذين يتعرضون للتخويف، وأولئك الذين يتنمرون، والذين يشهدون على التنمر، حيث يرتبط التنمر بالعديد من النتائج السلبية بما في ذلك التأثيرات على الصحة العقلية وتعاطي المخدرات والانتحار.
يؤدي الانتحار إلى:
- الاكتئاب والقلق، وزيادة مشاعر الحزن والشعور بالوحدة، والتغيرات في أنماط النوم والأكل، وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي اعتادوا الاستمتاع بها، قد تستمر هذه المشكلات إلى مرحلة البلوغ.
- انخفاض التحصيل الدراسي، هم أكثر عرضة للتغيب عن المدرسة أو تخطيها أو تركها.
- تعاطي الكحول والمخدرات الأخرى في سن المراهقة.
- الدخول في معارك وتخريب الممتلكات والانقطاع عن الدراسة.
- الانخراط في النشاط الجنسي المبكر.
- لديهم قناعات جنائية.
- ازدياد المشاكل الصحة العقلية، بما في ذلك الاكتئاب والقلق.
أدوار المشاركين فى التنمر
كل شخص لديه القدرة على التنمر الآخرين أو تخويفهم، حيث يمكن للأفراد القيام بأدوار مختلفة في التنمر، ولعب أدوار مختلفة في سياقات مختلفة.
يمكن أن تشمل أدوار المشاركين شخصًا:
- يشارك في سلوك التنمر
- هو الهدف من سلوك التنمر
- يساعد على التنمر وينضم إليه.
- يشجع ويعطي الموافقة على التنمر، وتتم من خلال الإشارات اللفظية وغير اللفظية مثل الابتسام أو الضحك أو الإدلاء بتعليقات وإشارة إلى أنه مقبول.
- يرى أو يعرف عن تعرض شخص للتنمر لعده اسباب، ويري انه أمر سلبي ولكن يشارك في التنمر أو يدعم الهدف.

مقال عن التنمر
العلاقة بين التنمر والانتحار
غالبًا ما تربط التقارير الإعلامية التنمر بالانتحار، ومع ذلك، فإن معظم الشباب الذين يتعرضون للتخويف ليس لديهم أفكار عن الانتحار أو الانخراط في السلوكيات الانتحارية.
على الرغم من أن الأطفال الذين يتعرضون للتخويف معرضون لخطر الانتحار، ولكن التنمر وحده ليس هو السبب، حيث تساهم العديد من المشكلات في خطر الانتحار، بما في ذلك الاكتئاب والمشاكل في المنزل والصدمات.
مدن تتضخم وأخرى تتقزم
المدن كائنات حية؛ تتنفس وتنبض وتزدهر متى توافر لها التخطيط السليم، والتنفيذ المتميز، والرصد والتقويم لأساليب التخطيط، وتحليل المؤشرات الحضرية في التزايد السكاني والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والحضرية، والمتابعة المستمرة بإقامة المشاريع الحيوية والنوعية؛ لتتمدد وفقًا لجغرافية المكان، وتتسع أفقيًّا ورأسيًّا حسب طبيعة المواقع. وهذا الذي نلحظه في المدن السعودية. كما أن بعض المدن تختنق وتعتل وتمرض متى كان التخطيط عشوائيًّا، وغير مدروس، بعدم التوازن بين السكان وجغرافية المكان.
ومن حسن الطالع أن ازدهرت المدن السعودية بعد تزايد عائدات النفط، واستثماره في تحقيق تنمية للإنسان والمكان.
عند قراءة متأنية للمدن السعودية نلحظ أن مساحة بعضها تضاعفت مئات المرات، وفي غضون عقود قليلة. ويمكن القول إن العاصمة السعودية الرياض وعروس البحر الأحمر جدة نموذجان حيان؛ إذ افترشت الرياض مساحة واسعة فوق هضبة نجد، فيما امتدت جدة بشكل طولي بمحاذاة البحر الأحمر. وتصنف الرياض وجدة من المدن المزدهرة وسريعة التنامي. وعند تطبيق مؤشرات القياس التي اعتمدها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية المتمثلة في جودة الحياة الإنتاجية والبنية التحتية والعدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية والحوكمة الحضرية نلحظ أن تلك المؤشرات العالمية تنطبق على كثير من المدن السعودية؛ إذ إن الخدمات والمرافق يسهل الوصول إليها بوجود شبكة من الطرق، تربط الأحياء والمدن. ومع التزايد السكاني هناك خطط لتوفير السكن المناسب، والخدمات الملائمة، والسعي لتوفير الظروف الإنتاجية بخلق فرص أعمال مناسبة. وكل تلك الأمور تخضع إلى تنظيم مؤسساتي برصد وتقييم المؤشرات.
وهنا يعول على وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان بصفتها قائدة التنموية لأي مجتمع أن تأخذ على عاتقها زمام قيادة تنمية رائدة ووثابة.
ومن هذا المنطلق تبنت وزارة الشؤون البلدية والقروية برنامج مستقبل المدن السعودية، وهي خطوة جميلة، تُحسب لها بهدف تطوير المدن السعودية من خلال رؤية علمية، ودراسة تخطيطية، واستقراء للمستقبل، ومراعاة التصميم المعماري للبيئات، مع تطوير الكفاءات والقدرات المعنية بالتخطيط. ولكون المجالس البلدية شريكًا أساسيًّا، وجناحًا يساعدها على التحليق نحو فضاء الإبداع، فهي ملزمة -أي المجالس البلدية- بأن تكون شريكًا حقيقيًّا في تحديد الاحتياجات، وتقديم التصورات، وطرح التوصيات والاقتراحات التي تخدم المدن. ومما لا تخطئة العين أنّ هناك مدنًا سعودية، تعيش ازدهارًا في العقود الأخيرة بتنافسية عالية وعالمية، وتشهد تحولاً كبيرًا؛ وهو ما جعلها تتنامى عمرانيًّا وسكانيًّا وتخطيطيًّا. أما المدن الصغيرة فهي تعاني مشكلة النزوح البشري صوب المدن الكبيرة؛ لذا ينبغي على وزارة الشؤون البلدية والقروية وضع دراسة لهذه المشكلة للتخفيف من الهجرات المتتابعة؛ حتى لا تتقلص المدن الصغيرة وتتضاءل وتزداد تقزمًا؛ ما ينجم عنه خلخلة سكانية؛ وتزيد المدن الكبيرة تضخمًا؛ ما يصعب تلبية احتياجاتها التنموية.
الحكمة والسفاهة
ديمومة الحال يرادفها المحال، وتغيير الحال حاصلٌ لا محال، وحياة ابن آدم لها وجهان: وجه يعايش به ما يحب، كالشعور بالفرح بعد الحزن، والغنى بعد الفقر، والعافية بعد المرض، والأمن بعد الخوف.. والآخر عكس ذلك، الذي به تموت الأحلام، كالشعور بالإحباط بعد الشغف، واليأس بعد الأمل، والذل بعد العزة.. وهذا الشعور لا ينجو من جحيمه إلا من زادت حكمته، وقَلَّت سفاهته.
الحكمة والسفاهة صفتان متناقضتان؛ فمَن زادت سفاهته قَلَّت حكمته، ومَن زادت حكمته قَلَّت سفاهته. وهاتان الصفتان توجدان في كل إنسان، كبير أو صغير، رجل أو امرأة، غني أو فقير… إلخ، ولكن نسبة الحكمة عند كبار السن أعلى من نسبتها عند صغار السن. وهناك سبب رئيسي وراء ذلك، هو أن معظمنا لا يعرف حقيقة هذه الدنيا إلا في وقت متأخر من العمر.
مما أراه، الحكمة لها علامتان رئيسيتان، تستقران بهما نفس الإنسان: الأولى هي أن الرزق القليل أفضل من لا شيء. والثانية هي أن الكمال في الدنيا أمرٌ مستحيل.
وأما السفاهة فهي عكس الحكمة تمامًا، ولها أيضًا علامتان رئيسيتان، تضيعان بها النفس: الأولى هي أن الرزق الكثير لا يكفي، ويجب أن يكون أكثر. والثانية هي أن الكمال في الدنيا هدفٌ ويجب تحقيقه.
بالحكمة يستطيع الشخص أن يتصوَّر مستقبل ما يحدث حوله، ويكون هذا التصور باستحضار تجارب الأسلاف؛ ليطبق بقدر المستطاع نجاحاتهم، ويتجنب أخطاءهم، ويفرق بين المهم والأهم.
والحكمة صفة يهبها الله لمَن يشاء من عباده، وقد قال تعالى {يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولوا الألباب} سورة البقرة الآية 269. لذلك لن تجد الحكمة في كاذب ولا سارق ولا متكبر ولا خائن.. بالمختصر: الحكمة توجد فقط فيمَن تجتمع فيه مكارم الأخلاق.
وأما السفاهة فهي التي تجعل نظرة المرء محبطة ودونية ومادية.. فلن تجد سفيهًا يقوم باستحضار الماضي بصورة صحيحة؛ ليرسم بعض الأهداف لمستقبله ومستقبل الأجيال القادمة، بل دائمًا تجد السفيه يدور بتفكيره في حلقة واحدة، هي حلقة الفشل، وبها يقتل طموح مَن حوله. ولن تجد سفيهًا يتعلم من أخطائه، بل دائمًا هو أول من يرمي ما بيده من رزق وخير ونعمة؛ لكي يخفف على نفسه مطاردة سراب أحلامه الضائعة التي قد يكون هلاكه وهلاك من معه بالوصول إليها.
وهنا أود أن أوضح للجميع أن المبالغة غالبًا ما تكون أساس السفاهة، وأواسط الأمور دائمًا ما تكون من الحكمة. فالمبالغة بالزهد في الدنيا سفاهة، والمبالغة بحب الدنيا سفاهة.. وأما التوسط في الزهد وحب الدنيا فهو من الحكمة؛ لذلك يجب علينا جميعًا أن نعمل ونسعى في هذه الدنيا لطاعة الله أولاً، ومن ثم لتحقيق أهدافنا وطموحاتنا بقدر استطاعتنا، وبدون مبالغة.
وأختم مقالتي بحكمة جميلة، تختصر لنا الكثير، وتُنسب لسيدنا علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- هي: “اعمل لآخرتك كأنك ستموت غدًا، واعمل لدنياك كأنك ستعيش أبدًا”.
أموال المشاريع المتعثرة مهدرة!!
كثرة النار لا تُنضج الذبيحة، بل تحرقها، وكثرة الحكي مدعاة للزلل.. كَثُر الحديث عن المشاريع المتعثرة، وأسهب الكتّاب في إبراز الأسباب، وإيجاد الحلول.. ولا تخلو وزارة من وجود إدارة للمشاريع والتشغيل والصيانة. كما أن آلية بعض المشروعات الحكومية – للأسف- لا تزال عرجاء، ولا تتفق مع المشاريع المتوسطة والكبيرة. لسنا بصدد ذكر أسباب التعثر، ولا توزيع المسؤولية على جهات معينة، ولكننا بصدد رسم خارطة للطريق، تقوم على دراسات إدارية فنية ميكانيكية وتقنية، من خلال إصدار لائحة تعريفية وتفسيرية لجهة مستقلة، تقوم على الدراسة والتقييم والرقابة والمتابعة والإشراف، تحت مسمى (هيئة أو وزارة)، يدخل تحت مظلتها جميع إدارات المشاريع والصيانة والتشغيل في كل وزارة؛ إذ تمثل قطاعات الإنشاءات أكبر قطاعات الاقتصاد، والبنية التحتية أو الفوقية هي الركيزة الأساسية لهذه المشاريع، وبالتأكيد مثل هذه المشاريع تقابل العديد من العوائق المرورية وخطوط المياه والكهرباء والهاتف، وما في حكمها من الخدمات.. كل هذه المعوقات يجب أن تكون حاضرة في ذهن المصمم والمخطط والمنفذ، ولا بد من وجود آلية وجهد مشترك بين مختلف الوزارات، وتحميل التكاليف الناشئة من تحويل مسارات، أو تغيير قدرات، أو تعزيز مواقع، خاصة فيما يخدم تنفيذ تلك المشاريع المطروحة، وما يقابلها من عقبات مالية وزمانية، وأحيانًا مكانية.
ولو عرجنا قليلاً على بروز التعثرات، واعتبارها مشكلة، فليست المشكلة الفساد أو الطمع فقط، بل كذلك في بعض الأنظمة المعمول بها، التي قد تسهم في استغلال طبيعة الأعمال العائمة، كالعقود المبهمة.. فنوم الحارس مصباح للسارق، ومن يسرق اليوم بيضة يسرق غدًا جملاً.
هناك من البلدان الأقل منا نموًّا تنجَز فيها المشاريع بسرعة، ولا نرى فيها مثل هذه المناظر المؤذية، والتشوه البصري، ولمدة طويلة من الزمن من جراء المشاريع المتعثرة.
سُئل مسؤول عن البلديات في إحدى الدول: كيف تمكنتم من النجاح وتحسين الخدمات في البلديات؟! قال: لم نسرق!!
وأكدت دراسة مختصة أن قطاعات المقاولات بيئة خصبة لممارسة الفساد، وتفوق نسبتها 90%.
العبرة لا نأخذها من: الغالي ثمنه فيه، ولا من: الرخيص بخيص، وإنما تؤخذ من خلال الواقع والمأمول، ونتيجة الدراسات والتقييم، سواء على مستوى المشاريع، أو على مستوى المقاولين!!
تعليمنا والتفكير الناقد!!
قبل نحو 25 عامًا جاء معلم إلى الرياض للعمل في إحدى المدارس (مدرس لغة عربية)، وكان الرجل آنذاك شابًّا أنيقًا، سبق له العمل لمدة عامين في تخصصه نفسه، وكان معلمًا متميزًا، ويمتلك طاقة كبيرة، ولديه رغبة في العمل غير التقليدي، وتهيأ نفسيًّا للقيام بمهمته التربوية في مدرسته الجديدة، وشحذ همته لإثبات تفوقه وقدراته النوعية!! وعندما ذهب إلى مدرسته في يومه الأول كان يرتدي بدلة راقية، ورابطة عنق أنيقة. أخذه الموظف المسؤول؛ ليقابل وكيل المدرسة؛ ليتعرف عليه، ويسند إليه مهام عمله. امتعض الوكيل عندما رأى الشاب، ورد عليه التحية بفتور، ثم قال: “يبدو أنك لا تعلم أن الزي الرسمي هنا في المدرسة هو الثوب”. وما هي إلا لحظات حتى جاء المشرف بطالب صغير في الصف الرابع الابتدائي، يرتدي قميصًا وبنطالاً، وكان هذا في عرف المدرسة آنذاك مخالفة تستدعي أخذ الطالب من فصله، وترك حصته؛ ليذهب إلى مكتب الوكيل؛ لينصحه ويوجهه. وكانت المفاجأة في كلام الوكيل للطالب أمام هذا المعلم؛ إذ قال له: “يا ابني، لا يجوز لبس هذا الزي؛ هذا لبس الكفار. أما المسلم فيلبس الثوب”!! فرد الولد ببراءة الأطفال قائلاً: “لكن أبي يلبس مثل لبسي عندما يذهب لعمله وهو مسلم، وأولاد عمي عندما يأتون لزيارتنا يلبسون هكذا وهم مسلمون”!! فقال له الوكيل: “اسمع يا ولد الكلام، ولا تأت غدًا بهذا الزي، والبس الثوب مثل بقية زملائك”.
خرج المشرف ومعه الطالب، وفغر المعلم فاه، ولم يدرِ ماذا يقول!! ونظر نظرة استنكار واستغراب مما يحدث؛ فقال له الوكيل: ماذا أصابك؟! قال المعلم: لماذا قلت للطالب هذا لبس الكفار؟! وما موقفي أنا الآن أمام الطلاب؟ ثم كيف ينظرون لمعلم التربية البدنية وهو بالطبع لا يلبس الثوب؟ قال الوكيل: لا بد أن نحبب التلاميذ في الزي الوطني؛ لأنه جزء من الهوية، وجزء من عاداتنا وتقاليدنا، ولا بد أن نحمي مجتمعنا من الذوبان والتحلل!! قال المعلم: أتفق معك في أهمية الحفاظ على الهوية والقيم والعادات والتقاليد، لكن ليس بهذه الطريقة، خاصة أن هناك مهنًا لا يصلح معها لبس الثوب مثل الشرطة والعسكرية والميكانيكي وغيرها.
مرت أيام، وبدأ المعلم يعلِّم طلابه وفق مناهج متطورة، تركز على الفهم والتحليل والاستنباط والنقد والتقييم والتقويم أكثر ما تعتمد على الحفظ والاستظهار، وقبول أي شيء كحقائق مسلَّمة. ومن الأمور التي استحدثها هذا المعلم تفريغ حصة كل مدة لممارسة الأنشطة اللاصفية الحرة. وفي حصة من هذه الحصص دخلت لجنة مكونة من: الوكيل، وموجه المادة، والمستشار الفني المقيم في المدرسة، على المعلم لتقييمه، وكانت الفقرة التي اختارها أحد الطلاب فقرة تقليد المعلمين وإدارة المدرسة، وعندما دخل الضيوف إلى الفصل طلب المعلم من الطالب استكمال الفقرة فتردد، لكن المعلم شجعه، فعبّر بطريقة عفوية لا تخلو من براءة الطفولة عن انتقاده لمعاملة الوكيل للطلاب، وطريقة حديثه معهم ومع المعلمين. وبعد أيام أصدرت اللجنة تقييمها للمعلم بأنه لا يصلح لممارسة مهنة التدريس!!
بالقطع هذه حادثة فردية، لا نعممها، لكنها تعطينا مؤشرًا عما كان موجودًا، وعن نمط تفكير البعض وطريقة تعاطيهم مع الأمور. والآن نسمع أن مدارسنا ستطبّق مناهج التفكير الناقد لتربية أجيال لديها وعي واسع، وقدرات معرفية لم تتوفر لمن قبلهم!! وهذا أمر رائع حقًّا، ومنذ زمن ونحن نتمنى أن ينفَّذ هذا الأمر ويطبَّق في مدارسنا. لكن هل سيُسمح للطلاب بأن يناقشوا أيا موضوع، ويسألوا ويتساءلوا عن أي شيء، مع مراعاة حدود الأدب والقيم طبعًا؟! وماذا لو سأل طالب مثلاً عن سبب صدور أو إلغاء قرار ما؟! ماذا لو أعمل أحد الطلاب ذهنه، وسأل معلميه عن شيء ما في التاريخ أو في الدين أو في غيرهما من الأشياء التي تثير التأمل والنقاش؟! ماذا لو سأل طالب عن غياب معمل العلوم في المدارس، أو عن وجوده وعدم استخدامه بشكل أساسي في عمل تجارب كيميائية؟ ماذا لو سأل طالب عن عدم وجود مكتبة في المدرسة وإن وجدت فعن عدم تفعيل دورها والاهتمام بها؟!!
ختامًا.. لست ممن يعارضون التفكير الناقد أو يقفون ضده، مطلقًا، بل أنا ممن يؤيده ويدعمه، لكنني فقط أحببت التنبيه على بعض الأمور التي قد نجدها في الواقع؛ لنحدد بالضبط كيف سنتعامل معها برفق وحكمة؟!!